عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
217
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن العتبية قال سحنون : قال ابن القاسم ، فيمن تصدق بشيء على رجل ، ويقول : إن أردت بيعه ، فأنا أحق به . قال : ليست هذه الصدقة بشيء . وقال ابن وهب ، عن مالك ، إنه جائز لأنه ليس ببيع . وروى أشهب ، عن مالك ، فيمن تصدق على رجل بعبده بتلا ، على أنك إن مت فالعبد إلى رد ، وإن مت أنا فهو لك بتلا ، فمات المعطى أولا ، فإن العبد يرجع إلى المعطي . وروى يحيى بن يحيى ، عن ابن القاسم ، فيمن أعطى أخاه منزلا ، وشرط أنك إن مت فهو رد إلي ، وإن مت قبلك ، فهي لك ماضية ، فحاز أو لم يحز ، ثم مات المعطي أولا ؛ قال : ذلك مثل الوصية ، تكون للمعطى من الثلث لأنه / جعلها له نافذة إن مات المعطي أولا قبله وعجل له قبضها ، وهي وصية ، حيزت أو لم تحز . قال أصبغ : وليس للمعطى أن يبيعها ، أو يحولها عن حالها ، فإن مات المعطى أولا ، رجعت إلى المعطي ، كالعمرى ، وهي كالوصية تكون من الثلث . قال عبد الملك بن الحسن ، عن ابن القاسم مثل رواية يحيى عنه . قال : وهو قول مالك ، أو ما يشبهه . قال ابن القاسم ، فيمن قال لابنه : إن ضمنت عني الخمسين الدينار التي لفلان علي ، فداري صدقة عليك . قال : لا صدقة له ، وللابن أن يرجع عن الضمان . وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال لزوجها : إن حملتني إلى أهلي فمهري عليك صدقة . وكانت مريضة ، فوضعته عنه على هذا ، ثم بدا له أن يحملها فخرجت هي من غير إذنه فصارت إلى أهلها ؛ فإن خرجت مبادرة لتقطع ما جعلت لزوجها فلا شيء عليه . وأما إن بدا لها وأبى أن يسير بها وعرف ذلك ، رجعت عليه بما وضعت عنه . قال أبو محمد : يريد إن كانت بينة أن على هذا ضمن .